مركز الرسالة

97

الشورى والنص

يسمع لابنه ويطيع ( 1 ) ، فقد دهشها بعد الإسلام أن يؤمر كل الصحابة بذلك ! قال ابن كثير : ذكروا في إسناد هذا الحديث عبد الغفار بن القاسم ، وهو كذاب ، شيعي ، اتهمه علي بن المديني بوضع الحديث ، وضعفه الباقون ( 2 ) . لكن أبو مريم ، عبد الغفار بن القاسم ، قد حفظ له التاريخ غير ما ذكر ابن كثير ! حفظ لنا خلاصة سيرته ، وصلته بالحديث ، ومنزلته فيه ، ثم حفظ علة تركهم حديثه : قال ابن حجر العسقلاني : ( كان - أبو مريم - ذا اعتناء بالعلم وبالرجال . . وقال شعبة : لم أر أحفظ منه . . وقال ابن عدي : سمعت ابن عقدة يثني على أبي مريم ويطريه ، ويجاوز الحد في مدحه ، حتى قال : لو ظهر على أبي مريم ما اجتمع الناس إلى شعبة ) ( 3 ) ! ! إذن لأمر ما لم يظهر على أبي مريم ! قال البخاري : عبد الغفار بن القاسم ليس بالقوي عندهم . . حدث بحديث بريدة علي مولى من كنت مولاه ( 4 ) !

--> ( 1 ) حين قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك لعلي ، قام الناس يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ! ( 2 ) البداية والنهاية 3 : 38 - 39 . ( 3 ) لسان الميزان 4 : 42 رقم 123 . ( 4 ) لسان الميزان 4 : 43 .